الخميس، 20 نوفمبر 2008

ياسحاب أبها , وصل الحكاية .

لا أعلم مالذي جاء بك ِ إلى بالي الآن ياخالتي ,
يا خالتي التي لم أعرفها جيداً , ياجميع خالاتي اللواتي لم أعرفهن جيداً .
ياجدتي التي لم أجلس معها كثيراً , ياجدي الذي رحل في أول عام عدنا فيه .
رحل وكأنهُ يعاقبنا على غيابنا الطويل ويضحك .. ويضحك يقول : تأخرتم .
خالتي التي اشتاق لها الآن , اشتاق لها الآن كثيراً .. خالتي التي لستُ أدري ماهو لونها المفضل وما هي أكلتها التي تحب .. خالتي التي لم أهدها شيئاً من قبل .
ياخالتي , ها أنتِ تغادرين الصيف المقبل , ويخلو المنزل منكِ .لا لستِ الوحيدة .. خالتاي الأخرتان كذلك .وكأنكم مللتم انتظاري , وما أتيت .
أنا المنزوية ف العالم الآخر , المقطوعة من شجرة مثمرة ولكنها ثمرة متمردة ..
يابهتاني العظيم ,
خالتي يا ألطف كائن وُجد في الأرض , تبكيك أمي تبكيك أمي وأبهت .
من هي هذه الخالة التي تجرأت على استدرار دمعات أمي .
هذه الخالة التي لم أعرفها جيداً , فقط لأني سخطت كفاية .
ياغضبي الذي لا ينطفئ .
ماكنت البادئة وتعلمين , من غيركم زرع في صدري الإنزواء ؟
لستُ أدري إذا ماكنتُ أشبه أحداكن , شعر الجوهرة وتسلطها , بنيتها الضعيفة ولسانها اللاذع , قلبها البارد .
ياقلبها البارد هذه الحكاية كانت منذ عامين .. ياعامين مروا وأنا بعيدة ..
حينما رمت أخاها لي , وتشبثت بأخي .. وتجادلنا .
لستُ أرغب في أخاها , لتدع أخاها لها . أخاها صاحب القصة المختلفة تماماً .
أريد أخي , أخي لي أنا .وصمتنا في الأخير .
لو تعلمن يا خالاتي , لو تعلمن ..

سأتوقف لأن الحكاية حامضة .

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

حتى حكاياكِ الحامِضة، شهيَّة.
حتى حكاياك المالِحة لذيذة.

حتى حكاياك التي تُيسلُ "خيط طويل ومتقطع من الحموضة والمرارة*" ثم ننام، لا نُمانِع من النومِ عليها في الليلة الأخرى!