17 نوفمبر, 2008

أصدقائي الذين لايدخلون ,


قال الشاعر يحيى الأمير على مشوبة اللـَّـمم ..[ لدي أصدقاء لا يدخلون الجنة ! ، ]
توطئة ..خيبة مسلوبة .. من رف نهار قديم ..ـ
ـــــــــــــــــــــ ،
لي أصدقاء ..تفاصيلهم كمدينة لا ذاكرة لها ..كل أسمائهم معلقة للمشيئة ..وبذرة في البال لا تمت ولا تكبر .. بل تصغر !يثرثرون في كل شيء .. أزياء الصيف السيئة .. وقيادة المرأة ..الشوارب الفاسقة .. ظهيرة الرياض العاقة ..وسياسة نحسه بسبب قنبلة عابث .. ودرس الرياضة بـ مريول رمادي ..وكم من الغباء تحتفظ به الذاكرة كما تحتفظ بصور وقامات طويلة حكايتهم المؤجلة ..أصدقاء ..يعدون لي ظهيرة من الشيب الطافح بلا سببويحيطونني بكل ابتهال أن أظل كما أنا ..ويقرون بـ أن ماء الليل رحمة مهلكة ..ورسائلهم هدهد لم يأت ببلقيسويكتبون عن الله ثم الشعراء والحب والدماء والنساء والوشاية والملامح التي غادرت ذات يقظة…وبغداد والسياسة .. وخمسة عشر رجلا ماتوا من أجل مؤشر الأسهم !سجل …لي أصدقاءينتظرون ماء الليل وسط هذا القيظ الطويل ويصلون كثيراً كلما مر الدائري الشرقي بإقدامهم يسألون ربة القمر عن سجدة ممتدة في مدينة واقفة على قدم واحدة ونهار طافح من الفقد والأسقف الباردة ..وشناشيل مطر لا يعرج ..وينتهون كما هي العادة لإقرار ساذج أنا مبحوحة العين ربما كانت وخرجت من هذا الخراب من هذا الخراب الطويل ..لي أصدقاء…تعرج نواياهم للمخاض الأخيروجذع نخلة عليها صلاة جدي القديم ويتوغلون في المكائد والدسائس والعقوق ثم كذبة تستفز حدس وشاية أنثى من بياض الثلج نامت سهواً !ومن رعشة المساء لا تموت ومن رغوة التفاح حين تفتك بنا فقداً ..لي أصدقاء ..يتجدد احتفائهم بحديث الرحيل .. كحلم مباغت يشتاقون لبحة الصوت وعبث أيقاظ الصباح ومقاطعتهم في حديث الرفاق ثم يغيبون غياباً مفاجئاً كأمطار الصيفيرتكبون جناية بحق من يرتبط بهم حيث هم وحي فادح لا أسماء لهوأنا أسماء باهته لا قرار لها ..لي أصدقاء ..يحدث أن أحتاج إليهم أحياناً حد اللهفة واليتم في الليل أرقب ساعة النوموأنا أراهم يتجلون كمذكرة مواعيد آسنة على سقف غرفتي ويمتدون دخاناً بين السماء والأرض ..وحين يأوون إلى غرفهم ووسائدهم الليلة آوي أنا إلى أوراقي وما تبقى من رسائلهم الفائتة والقصائد البغيضة ..لي.. أصدقاء .. وأصدقاء ..ولكن أحيانا أشعر أني أفكر بهم ككل مره ..وأفكر .. وأفكر.. وأفكر .. دون راحة تربك ذاكرة الليل ..وأظن أنهم سيبعثون دماءاً بقميصي ذات غفلة …..كعبث تاجر يهوديأو ريح بسنابل صغيرة كفجيعة مؤجلة ..ولا أعلم من أي خيبة تعلمت التفكير هكذاولا من أي سماء قطعت هذه الدروب التي تمتد سببا وغيا للقطيعة ..لي أصدقاء ..
ربما صلى القدر لهم وأصبحوا أصدقاءأو ربما شاءوا أن أسميهم أصدقاء ..!

0 التعليقات: